خاطرة

لا تنطفئ 🕯

بخطوات ثقيلة أدخل المركز ثم أقف عند بابه لأخلع جلبابي، إنها بداية يوم آخر، بعد دوامة الصراع الطويل مع النوم،

يوم آخر من الحفظ المتهالك، ويوم آخر لمكابدة الظروف للحضور والإلتزام …💔

أدخل الفصل فألقي التحية على الرفاق ثم أسترخي على مقعدي وكأنه فراش وثير (أو أنني تمنيته كذلك) ..

أمدد ساقي من تحت المقاعد وأرفع نظري إلى اللوح فأرى عبارة تركها رفاق المكان لا الزمان من طالبات العصر

– غداً ترضيك أيام القطاف فلا تنطفئ ..🕯🧡

تتسلل الدموع إلى مقلتي وأنا أقرأ صدر العبارة، فأنا أعلم أن أيام القطاف سترضيني بإذن الله منذ أن سلك طريق الحفظ وهنأت معه بالرفقة الصالحة، ولكني عدت بذهني للفظ – غداً – الذي أضحى بعيداً متعباً محملاً بالتكاليف التي لا أثق بقدرتي على الوفاء بها ..💔

فقفزت لختام العبارة لعلي أجد فيها تربيةً على صدري المثقل فوجدتها أشق بكثير من أولها، وكيف لا أنطفئ !

وشموع همتي تتراقص بفعل التوالي والتكرار بفعل التشابه بين الأيام بفعل كثرة التصويب وقلة التحسن ..

شموعي التي أحاول حمايتها من تيارات الهواء فأنجح يوماً وأخفق أياماً، فأحاول تغيير الإحداثيات لتتغير النتائج فتأتيني النتائج بادية الإخفاق ..

أحاول وأحاول فتغالبني وتغلبني فلا أرى لمدافعتها سبيلاً سوى الصبر ..

وإن قل لذلك النوم ولم أهنأ معه بساعات النهار، وكل ذلك لحراستها وإن خبا ضوء أكثرها، ولكنني بالرغم من ذلك مازلت متمسكة بالباقي ..

متمسكة لأن شموعي جزء من ضياء هذه الأمة وإن خفتت، ولهيبها الضعيف هو كيد لكل باطل وإن بانت صولاته وعم ظلامه ..

متمسكة لأنها مرت بفترات أصعب وعصفت بها رياح أقوى ولكنها احتفظت بوهجها رغم ارتعاشه وخفوته ..

متمسكة لأقول حين ألقى ربي (اللهم يانور السماوات والأرض، لك الحمد كثيراً على ما وهبتني من نور، فاللهم كما حاولت جاهدة حفظه، فارزقني به نوراً على الصراط، ولا تخزني يوم يبعثون) 💙🕊

6 رأي حول “لا تنطفئ 🕯”

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s